محمد تقي النقوي القايني الخراساني

430

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

قتله وهتكه لا ما زعمه بعض المتعصّبين من تحريك عبد اللَّه سبا الموهوم أو علىّ ابن أبي طالب وأشياعه واتباعه فانّ الرّجل قد قتله عمله لا غير وأنت إذا فتّشت حال عثمان وما جرى بينه وبين المسلمين وما ناله النّاس من عمّاله في البلاد والأمصار لدريت ان لم يكن ما جاء لهم من هؤلاء الظَّلمة ولا مفرّ لهم من تلك الدّاهية الَّا قتله ومن كان مثله فحرىّ به ان يفعل في حقّه هكذا . وامّا كيفيّه قتله . فقد نقلنا عن المسعودي انّه جاء إلى المدينة من المصريّين والكوفيّين والبصريّين وسير علىّ ( ع ) إليهم بأمر من عثمان وضمانته لهم عنه وانصرافهم إلى أوطانهم حتّى وجدو كتابا منه إلى ابن أبي سرح والى مصر وأمره بقتلهم وصلبهم وحبسهم فيه ورجوعهم إلى المدينة ثانيا ثمّ قال . فلمّا حصروه في داره ومنعوه الماء فأشرف على النّاس وقال الا أحد يسقينا وقال بم تستحلَّون قتلى وقد سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول لا يحلّ دم امرئ مسلم الَّا بإحدى ثلث - كفر بعد ايمان - أو زنا بعد احصان - أو قتل نفس بغير نفس ، وو اللَّه ما فعلت ذلك في جاهليّة أو اسلام فبلغ عليّا طلبه للماء فبعث اليه بثلاث قرب ماء فما وصل اليه ذلك حتّى جرح جماعة من موالى بني هاشم وبنى اميّة وارتفع الصّوت وكثر الضجيج واحدقوا بداره بالسّلاح وطالبوه بمروان فأبى ان يخلَّى عنه وفى النّاس بنو زهرة لأجل عبد اللَّه ابن مسعود لانّه كان من احلافها وهذيل لانّه كان منها وبنو مخزوم واحلافها لعمّار وغفّار واحلافها